رقـم الفتوى : 11235
عنوان الفتوى : التلفظ بالنية في العبادات
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1422 / 01-11-2001

السؤال

ماحكم من يتلفظ بالنية في الصلاة أى يقول اللهم إني نويت صلاة العصر مثلاً ثم يكبر؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف العلماء في استحباب التلفظ بالنية على ثلاثة أقوال:

1/ فذهب جماعة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وأحمد إلى استحباب التلفظ بها، واستدلوا لذلك بالمنقول من تلفظ النبي صلى الله عليه وسلم بالتلبية لعمرته وحجه، وقاسوا عليها بقية العبادات، وبالمعقول وهو أن اجتماع عضوين، وهما: القلب واللسان في العبادة أولى من إعمال عضو واحد.
2/وذهبت جماعة من أصحاب مالك وأحمد إلى عدم استحباب التلفظ بالنية.
3/ وذهبت جماعة من المالكية إلى أن التلفظ بالنية خلاف الأولى، إلا الموسوس فيندب له اللفظ لإذهاب اللبس عن نفسه.
والراجح من هذه الأقوال هو القول الثاني.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وهذا القول أصح، بل التلفظ بالنية نقص في العقل والدين: أما في الدين، فلأنه بدعة.
وأما في العقل: فلأن هذا بمنزلة من يريد أكل الطعام، فقال: أنوي بوضع يدي في هذا الإناء أنَّي آخذ منه لقمة فأضعها في فمي فأمضغها، ثم أبلعها لأشبع، فهذا حمق وجهل.
وذلك أن النية تتبع العلم، فمتى علم العبد ما يفعل كان قد نواه ضرورة، فلا يتصور مع وجود العلم به أن لا تحصل نية). انتهى. والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى
اسلام ويب

السؤال: بعض الناس عند بداية الصلاة يقول‏:‏ نويت أن أصلي كذا وكذا فرضًا عليَّ لله العظيم‏.‏‏.‏ ما حكم هذا القول بارك الله فيكم‏؟‏
الجواب:
ما سأل عنه السائل من أن بعض المصلين يتلفظ بالنية قبل الصلاة ويقول‏:‏ نويت أن أصلي كذا وأصلي كذا، فهذا من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، فلم يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا عن أصحابه وخلفائه الراشدين ولا عن القرون المفضلة ولا عن الأئمة المعتبرين أنهم كانوا يقولون في بداية الصلاة أو غيرها من العبادات‏:‏ نويت كذا وكذا، وإنما ينوون في قلوبهم، والنية محلها القلب، وليس محلها اللسان، والله جل وعلا يقول‏:‏ ‏{‏قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ‏}‏ ‏[‏سورة الحجرات‏:‏ آية 16‏]‏‏.‏

فهذا من البدع التي لا يجوز عملها والاستمرار عليها، بل على المسلم أن ينوي بقلبه ويقصد بقلبه أداء العبادة التي شرعها الله بدون أن يتلفظ بذلك؛ لأن التلفظ بالنية من البدع المحدثة وما نسب إلى الشافعي رحمه الله أنه يرى هذا، فهذا لم يثبت عنه، وإنما الذي ثبت عنه أنه قال‏:‏ ‏(‏إن الصلاة لابد من النطق في أولها‏)‏، ويريد بذلك تكبيرة الإحرام وليس معناه أنها تبدأ بالتلفظ بالنية‏.‏

ذكر معنى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ‏.‏




المفتي :
الشيخ صالح بن فوزان الفوزان